﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ اليوم الأربعاء وهو الأول من شهر يونية سكون يوما تاريخيا من تاريخ النضال السياسي للشعب وشباب ثورة 14 فبراير ، فعصر هذا اليوم ستنطلق المظاهرات والمسيرات الشعبية من القرى والأحياء والمدن للإعلان عن رفضها للإحتلال والغزو السعودي ورفضها العيش تحت وطأة حكم الأسرة الخليفية الجائرة مطالبين بإسقاط النظام مهما كلف الثمن والعودة إلى ميدان العزة والكرامة ميدان اللؤلؤة (ميدان الشهداء). إن الإعلان عن إلغاء قانون السلامة الوطنية (قانون الطوارىء) لا يعني إختفاء القبضة الأمنية والإعتقالات والمداهمات للبيوت ، وإن سحب الآليات والمدرعات والدبابات والجنود السعوديين من الشوارع والميادين وإخفائها لا يعني خروج قوات الإحتلال من البلاد، فقوات الغزو والإحتلال وتحت رحمة الضغوط الدولية وتصريحات المسئولين الأمريكيين وخصوصا وزيرة الخارجية "هيلاري كلينتون" قد أدت إلى أن تقوم السلطة الخليفية بسحب القوات والآليات إلى قواعدها التي أقيمت من أجل بقاء القوات السعودية وقوات درع الجزيرة في البحرين على أن تصبح بلادنا محافظة ومقاطعة من مقاطعات الحكم السعودي وأمن البحرين من أمن الرياض ، مما يستدعي ذلك من شعبنا وشبابنا البدء بالمقاومة المدنية حتى خروج المحتل. كما لا يخفى على الجميع أن الدول الإقليمية ومنها إيران والعراق قد أبدت إنزعاجهما وإمتعاضهما وإستنكارهما لإحتلال السعودية للبحرين وبقاء قواتها فيها إذا أن التدخل العسكري السعودي وبقاء القوات السعودية في البحرين يهدد الأمن القومي لكل من إيران والعراق. وبات لا يخفى على العالم ما يجري في البحرين من إعتداءٍ وظلمٍ وإضطهادٍ يمارسه النظام الفاسد المفسد، وأصبحت صورة النظام البائس مشوّهةً وبارزة للجميع، وفي ظل أهمِّ المُجريات في بلدنا السليب ونحن على مقربة من رفع حالة الطوارئ فيها، واستعداد الشباب المقاوم الصامد للتظاهرات السلميّة متّجهةً إلى رمز الثورة المباركة (ميدان الشهداء)، وبناءً على هذه التداعيات يؤكد أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين كما أكد جمع فاضل من الأساتذة والطلبة البحرانيين في قم المقدسة على أمور وهي:لا شك ولا ريب شرعاً بوجوب الدفاع بأيِّ وسيلةٍ ممكنة فيما لو هجم معتدٍ على أحدٍ ما أو على داره، حتّى لو إنجرَّ إلى قتل المُهاجم، ولا يجوز له الاستسلام والإنظلام، ولا يُشترط في الدفاع إذن الحاكم الشرعي. لو هجم المعتدي على الأعراض فهو مهدور الدم، ولا يحتاج الأمر إلى إذن الحاكم الشرعي أيضاً. نؤكّد على الصبر والصمود والثبات في المطالبة بالحقوق المشروعة، والمشاركة الفاعلة في التظاهرات السلميّة القادمة، وعليهم أن يأخذوا حقوقهم بقبضاتهم، ولا يتهاونوا في سبيل ذلك، فإن المستكبر لا يُعطي حقّاً ولا يُراعي حرمةً لأحدٍ.هذا وقد وجه ملك البحرين الطاغي والمستبد نداء للسلطة التشريعية والتنفيذية لبدء حوار غير مشروط في شهر يوليو القادم ، وأكد أن البحرين تحترم حرية التعبير وفق التعددية السياسية مؤكدا أنه لا يضار أحد بسبب التعبير عن رأيه؟؟!!.هذا ما ذكرته جريدة الوسط البحرينية أمس الثلاثاء 31 مايو2011م ، الموافق 28جمادى الآخرة 1432هجري. ويستعد شباب ثورة 14 فبراير للخروج في مسيرات ومظاهرات عارمة عصر هذا اليوم الأربعاء الأول من يونية ، فشباب الثورة أعدوا العدة ونسقوا فيما بينهم لبرنامج العودة إلى ميدان الشهداء والإستمرار في الإحتجاجات المطالبة بخروج الإحتلال السعودي وبسقوط النظام الخليفي الكافر الذي قام بإنتهاك الأعراض والحرمات وإغتصاب المعتقلين وتعذيبهم تعذيبا قاسيا ، كما قام بهدم المساجد والحسينيات والمظائف وقبور الأولياء والصالحين. لقد قامت السلطة الخليفية بحملة مداهمات قمعية قاسية ضد قادة المعارضة السياسية وممن شاركوا في المظاهرات والمسيرات والإعتصامات وأودعت الألآف في السجون والمعتقلات الرهيبة وإستخدمت بحقهم أبشع أنواع التعذيب وسياسة لوي الأذرع وكسر العظم والإذلال وأثخنتهم بالجراح حتى توصلهم إلى حد القبول بإملاءات الحوار وشروطها في الحوار والتوافق على إصلاحات سياسية سطحية وقشرية لا ترتقي لمستوى تطلعات الجماهير حتى تثبت هيبتها وشرعيتها من جديد. إن الأخبار المتسربة من داخل السجون والمعتقلات عبر المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم تنم عن صمود القادة الدينيين والسياسيين للمعارضة وإصرارهم وثباتهم على تحقيق المطالب الشعبية والإصلاحات الجذرية التي يتطلع إليها شعبنا بعد كل هذه المعاناة وبعد كل هذه الدماء التي سفكت والقرابين التي قدمت لوجه الله سبحانه وتعالى من أجل مستقبل أفضل. إن دعوة الملك الطاغية والديكتاتور في البحرين لم تأتي بجديد ولم يتحدث عن لغو الأحكام العرفية (قانون السلامة الوطنية) تحسبا لخروج شباب ثورة 14 فبراير من جديد في مختلف القرى والمدن والأحياء والميادين حيث أصبحت قوات الأمن والجيش والحرس الوطني على أهبة الإستعداد لهذا ليوم الأربعاء. إن دعوة حمد بن عيسى آل خليفة لحوار مشروط يعني في نفسه أنه إشترط أن يكون حوار غير مشروط ، وهذا ما لا تقبل به المعارضة السياسية بمختلف أطيافها وتوجهاتها سواء في الجمعيات السبع أو في قوى المعارضة السياسية ولن يقبل به شعبنا الذي جرب من قبل الحوار العقيم مع السلطة الذي تمخض عنه قيام المملكة الشمولية المطلقة. هذا وقد قامت السلطة الخليفية بإستدعاء الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق و3 من كتلة الوفاق في البرلمان ، وهم : رئيس الكتلة عبد الجليل خليل ونائب رئيس مجلس النواب المستقيل خليل المرزوق إضافة إلى النائب المستقيل في البرلمان رئيس اللجنة التشريعية المستقيل في البرلمان محمد المزعل. كما قامت السلطة بإستدعاء الأستاذ نبيل رجب الذي بقي محتجزا لدى الأجهزة الأمنية إلى ساعة كتابة هذا البيان. وتسعى السلطة الخليفية إلى تفادي أنشطة المعارضة السياسية ونشاطات شباب ثورة 14 فبراير المزمعة بالتزامن مع رفع حالة السلامة الوطنية هذا اليوم 1 يونية/حزيران. وتكثفت خلال الـ48 ساعة الماضية منذ قيام الجمعية بإصدار بيان أمس يدعو إلى تنفيذ إعتصامات مؤقتة في الشوارع يوم الجمعة ، كما يدعو السلطة إلى حماية حقوق المحتجين.وقد صرح الشيخ علي سلمان في إتصال مع قناة الجزيرة الأخبارية يوم الإثنين 30 مايو 2011م حول موقف جمعية الوفاق من المملكة الدستورية قائلا "إن هذا الموقف هو إعادة لتأكيد مواقف جمعية الوفاق منذ تأسيسها حتى هذه اللحظة،وذلك في ظل أكثر من طرح من جهات مغرضة ومشبوهة داخل وخارج البلاد، بأن جمعية الوفاق تحاول إقامة نظام ديني أو نظام ولاية الفقيه وغيرها من هذه الترهات،لذلك لدينا تأكيدات بأننا نسعى لدولة مدنية في ظل ملكية متطورة ومن يقود هذه الملكية هي أسرة آل خليفة". وزعم الشيخ علي سلمان في لقائه مع قناة الجزيرة "أن هذا الطرح – أي طرح الجهات المغرضة – يأتي من أجل مصادرة الإرادة الشعبية التي عبرت عنها إنتفاضة 14 فبراير في المطالبة بإصلاحات سياسية وديمقراطية حقيقية للشعب عبر مجلس منتخف كامل الصلاحية وحكومة تمثل إرادة الشعب كما عبر ولي العهد". وأضاف علي سلمان: "نحن نتطلع إلى حوار جدي وحقيقي يؤدي إلى نتائج سياسية ويقبل بها شعب البحرين ويعبر عن إرادته وتطلعه في نظام يشارك فيه بكامل الديمقراطية وينتج عنه حكومة تمثل الإرادة الشعبية ودوائر عادلة ، فحينما تتحقق هذه المبادىء في صيغة دستورية ستنتقل البحرين إلى إستقرار سياسي ينتج عنه إستقرار إقتصادي وإجتماعي". وأضاف أمين عام جمعية الوفاق: "ما نعبر عنه يمثل موقفنا وأعتقد أن هذا موقف القوى السياسية المعارضة السبع ويمثل رأي الغالبية العظمى من شعب البحرين ، والأطروحات الأخرى لم تكن جادة في فكرة إسقاط النظام ، وحتى فكرة الجمهورية طرحت في صيغة تفاوضية وليس في صيغة جادة لأنها لم تعقب هذا الطرح ببرنامج عملي ، فالنظام كان مستقر ولم يكن هناك تهديد حقيقي وجدي له". والأخبار والأنباء المتناقلة على الساحة في البحرين أن الوفاق تسوق لمشروع الحوار في الشارع البحريني على أنه مبارك من ولي الفقيه سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنائي وأنها المرجع الشرعي الوحيد في الساحة السياسية. الجدير بالذكر أن المرجع الديني والسياسي لجمعية الوفاق هو سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم الوكيل في المسائل الشرعية والفقهية لقائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنائي (دام ظله الوارف). ووكالة سماحة الشيخ عيسى قاسم تأتي في المسائل الشرعية وليست في المسائل والقضايا السياسية المستحدثة ، لذلك فإننا نطالب جمعية الوفاق بالإجابة جوابا شافيا ووافيا على أسئلة الشارع البحريني الذي أغلبيته تطالب بإسقاط النظام ومقاومة الإحتلال والغزو السعودي مقاومة مدنية ، وأن نسمع منها دلائلها لتسويق الحوار عبر إتخاذها من مظلة ولي الفقيه المتمثل في آية الله السيد الخامنائي مظلة شرعية لها. كما إننا نطالب سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم حفظه الله وسدده أن يجيب على أسئلة وتساؤلات الشعب البحريني وشباب ثورة 14 فبراير وتساؤلات الناس في خارج البحرين خصوصا العلماء والفضلاء الإيرانيين وغير الإيرانيين وأساتذة وطلبة العلوم البحرانيين في الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة عما يختلج في أذهانهم وأدمغتهم حول موضوع مقاومة الإحتلال السعودي وفتاوى المراجع والعلماء الأعلام في مدينة قم المقدسة وكربلاء بوجوب الدفاع عن النفس ومقاومة الإحتلال بينما لا زال سماحته وجمعية الوفاق يدعون إلى مواصلة الحركة بصورة سلمية ، إضافة إلى ما تقوم به الوفاق من تسويق مشروعها السياسي للحوار مع السلطة الخليفية مستندة إلى مزاعم تدعيها بأن هناك دعم شرعي من سماحة الشيخ عيسى قاسم وسماحة السيد القائد الخامنائي دامت بركاته. إننا نتمنى من جمعية الوفاق وقادتها وكذلك سماحة الشيخ الفاضل والتقي الورع عيسى أحمد قاسم أن يبصروننا ويبصروا الشعب البحريني وعموم الناس بهذه الأمور لكي نخرج من التشويش ويخرج معنا شعبنا وشبابنا الثوري من هذا التشويش في الرؤية ، وأن يكون عموم الناس وعموم الفضلاء والعلماء على بصيرة ويخرجوا من هذا التشويش الذي يعم الساحة في الوقت الحاضر. وكما نعرف من قبل فإن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية قد طرحت نفسها على أنها المرجعية السياسية الوحيدة صاحبة الشرعية المستمدة من ولي الفقيه ، مما حدى بتيار الممانعة المتمثل في حركة حق وتيار الوفاء الإسلامي (الشيخ حسن مشيمع والاستاذ عبد الوهاب حسين) إلى أن يصدروا بيانا أعلنوا فيه أنهم أيضا يتبعون نهج ولي الفقيه أيضا. وكلنا يعرف الشيخ حسن مشيمع وتاريخه الديني والسياسي وتصديه لنضال وجهاد شعبنا في إنتفاضة التسعينات وهو الذي تصدر الحوار ومعه العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري والأستاذ عبد الوهاب حسين (المعر
1 يونيو 2011 - 19:30
رمز الخبر: 245049
بيان أنصار ثورة 14 فبراير حول دعوة ملك البحرين للحوار دون شروط وتسويق الحوار للملكية الدستورية وشرعية الأسرة الخليفية من قبل جمعية الوفاق الوطني الإسلامية